العلامة المجلسي
4
بحار الأنوار
عن يمينه وعن شماله ( 1 ) ، في يد كل واحد سيف مسلول ، يجيئان ( 2 ) في الهواء معه ، فقالت : إن لهذا الراكب لشأنا عظيما ليته جاء إلى داري ، فإذا هو محمد صلى الله عليه وآله قاصد لدارها ( 3 ) ، فنزلت حافية إلى باب الدار ، وكانت إذا أرادت التحول من مكان إلى مكان حولت الجواري السرير الذي كانت عليه ، فلما دنت منه قالت : يا محمد اخرج وواحضرني ( 4 ) عمك أبا طالب الساعة ، وقد بعثت إلى عمها ( 5 ) أن زوجني من محمد إذا دخل عليك ، فلما حضر أبو طالب قالت : أخرجا إلى عمي ليزوجني من محمد فقد قلت له في ذلك ، فدخلا على عمها ، وخطب أبو طالب الخطبة المعروفة ، وعقد النكاح ، فلما قام محمد صلى الله عليه وآله ليذهب مع أبي طالب قالت ( 6 ) خديجة : إلى بيتك ، فبيتي بيتك ، وأنا جاريتك ( 7 ) . 9 - العدد ، مناقب ابن شهرآشوب : زوج أبو طالب خديجة من النبي ، وذلك أن نساء قريش اجتمعن في المسجد في عيد ، فإذا هن بيهودي يقول : ليوشك أن يبعث فيكن نبي ، فأيكن استطاعت أن تكون له أرضا يطأها فلتفعل ، فحصبنه ، وقر ذلك القول في قلب خديجة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله قد استأجرته خديجة على أن تعطيه بكرين ، ويسير مع غلامها ميسرة إلى الشام ، فلما أقبلا في سفرهما ( 8 ) نزل النبي صلى الله عليه وآله تحت شجرة فرآه راهب يقال له : نسطور ، فاستقبله وقبل يديه ورجليه وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، لما رأى منه علامات ، وإنه نزل تحت الشجرة ، ثم قال لميسرة : طاوعه في أوامره ونواهيه فإنه نبي ، والله ما جلس هذا المجلس بعد عيسى عليه السلام أحد غيره ، ولقد
--> ( 1 ) في المصدر : ملك عن يمينه ، وملك عن شماله . ( 2 ) في المصدر : يحثان . ( 3 ) في المصدر : إلى دارها . ( 4 ) في المصدر : واحضر لي . ( 5 ) في المصدر : عمها ورقة . ( 6 ) في المصدر : قالت له . ( 7 ) الخرائج : 186 و 187 . ( 8 ) من سفرهما خ ل .